أحمد بن يحيى العمري

338

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وسمع كتاب ابن مجاهد « 1 » في اختلاف السبعة ، وسمع الحديث . وقال ابن بشكوال « 2 » : كان أبو عمرو أحد الأئمة في علم القرآن ، رواياته وتفسيره ، ومعانيه ، وطرقه ، وإعرابه ، وجمع في ذلكم « 3 » كله تواليف حسانا مفيدة يطول تعدادها « 4 » ، وله معرفة بالحديث وطرقه ، وأسماء رجاله ونقلته ، وكان حسن الخط ، جيد الضبط ، من أهل الحفظ ، والذكاء « 5 » ، والتفنن ، دينا فاضلا ، ورعا ، سنيا . وقال المغامي « 6 » : كان أبو عمرو مجاب الدعوة مالكي المذهب . ومن تصانيفه : كتاب " الأرجوزة في أصول السنة " ، منها يقول : [ الرجز ] كلم موسى عبده تكليما * ولم يزل مدبرا حكيما كلامه وقوله قديم * وهو فوق عرشه العظيم والقول في كتابه المرتل * بأنه كلامه المنزل على رسوله النبي الصادق * ليس بمخلوق ولا بخالق « 7 »

--> ( 1 ) سبق ذكره عند المصنف ( 30 ) . ( 2 ) هو أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال الأنصاري القرطبي ، وهو صاحب التاريخ الذي أسماه " الصلة " وصل به كتاب ابن الأبار ، وقد قال المذكور هنا في الصلة 2 / 386 / . ( 3 ) في الصلة : في معنى ذلك . ( 4 ) في الصلة : يكثر تعدادها ، ويطول إيرادها . ( 5 ) في الصلة : والذكاء والفهم متفننا بالعلوم ، جامعا لها ، ومعتنيا بها ، وكان دينا . . . . ( 6 ) قال الحميدي الأندلسي : ومغام : قرية من أعمال طليطلة من بلاد الأندلس ، جذوة المقتبس / 336 / في البغية ، مفامة . / 443 / وفي الأنساب : - بضم الميم ، وفتح الغين المعجمة ، وفي آخرها ميم بعد ألف - هذه النسبة إلى مغامة وهي مدينة بالأندلس 11 / 418 / وكذا في اللباب 3 / 240 / . ( 7 ) في الأصل ( ولا خالق ) وما أثبتناه أولى لوزن الشعر .